شبكة سوا للجميع - سوا - سوا - سوا - سوا

"اللعب أصبح عالمكشوف"

وكيل المخابرات المصرية الأسبق: لا علاقة لما يحدث في سيناء بفتح معبر رفح

الأحد 26 نوفمبر 2017 الساعة 09:03 بتوقيت القدس المحتلة

545 مشاهدة

وكيل المخابرات المصرية الأسبق: لا علاقة لما يحدث في سيناء بفتح معبر رفح
Souq.com

القاهرة

قال وكيل جهاز المخابرات العامة المصرية الأسبق، اللواء محمد رشاد، إن الإرهاب أفلس فى هجماته بعد فشله في ضرب أهداف عسكرية، واتجه إلى المدنيين في اطراف سيناء لفتح جبهة جديدة لتشتييت الجيش وتخفيف العبء على التنظيمات فى رفح والشيخ زويد والعريش، موضحا ان كل التنظيمات التي تحارب الجيش هي في الأساس تابعة لجماعة الإخوان المسلمين.

وأوضح  أنه يجب تفعيل دور المقاومة م نقبل عائلات سيناء لنزع الإرهاب من جذوره، مؤكدا أن لا علاقة بما يحدث في سيناء بمعبر رفح، مشيرا إلى أن إسرائيل هي المستفيد الأول من هذه العمليات لأنها تريد استنزاف قدرات مصر العسكرية حتى لا تستطيع مصر ان تحتضن الامة العربية مرة أخرى.

ولفت إلى أن أي جيش نظامي يجد صعوبة فى مواجهة الإرهاب، موضحا ان الإرهابيين مثل الأشبح، إلا ان جيش مصر يجتهد من أجل ان يكون هو الفعل وليس رد فعل لأي عمليات إرهابية، وهذا ما كان يقصده الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في لفظ "القوة الغاشمة" التي قالها بالطريقة المدنية وليست العسكرية، خلال كلمته للشعب بعد كارثة هجوم مسجد الروضة في بئر العبد الذي أخلف أكثر من 300 شهيد و100 مصاب.. وإلى نص الحوار... 

*في البداية.. ماذا يعني استهداف المدنيين هل هي ضربة فى عمق الوطن العربي خاصة وأن مصر هي العمق العربي؟

-استهداف المدنين هو نوع من أنواع الإفلاس لدى الإرهابيين، خاصة أنه اتضح أنه بدا يصعب عليه استهداف عسكريين أو أمنيين، لأن القوات المسلحة الآن أصبحت تسيطر على المثلث المهم في شمال سيناء (وسط سيناء ورفح والشيخ زويد والعريش)، وبالتالي أصبح الإرهاب ملزم بفتح جبهة جديدة ليخفف الضغط عليه من قبل الجيش فى المثلث المهم، لأن هذه المنطقة تعتبر محور عمله لذلك أضطر لفتح جبهة جديدة بعيدة عن هذا المثلث ليشتت القوات المسلحة، خاصة وأن بئر العبد بالنسبة لسيناء تعتبر من الأطراف والأطراف في سيناء لا يوجد بها أهداف عسكرية للإرهاب، لذلك يتعامل الإرهاب مع أيا هدف أمامه أو أي تجمع ليتم تشتيت قوات الأمن والشرطة، وفي نفس الوقت ليثبت أنه مازال قائم وأنه لديه الجهد والقوة بانه يستطيع تنفيذ عمليات كثيرة، وأن موضوع المدنين أيضًأ ليس فى صالحة أطلاقا لأن الإرهاب هذه المرة اختار هدفا جعل الشارع المصري كله متضامن ضده، خاصة وأن المدنيين الآن أصبح هدف، لذلك فإن العملية أسقطت عن الإرهاب القناع الإسلامي وأصبح إرهابيا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، لا دين له ولا تعايش او تعامل ولا أحد يستطيع أن يقول أنه يدافعه عن عقيدة أو ما شابه ذلك لأن كل الأقنعة الآن سقطت، لأهم الأن أصبحوا مثل قطاع الطرق.

*ننتقل لسؤال أخر وهو.. النيابة العامة أكدت أن الإرهابيين كانوا رافعين علم داعش، والتنظيم لم يعلن ذلك في الوقت الذي أعلن فيه تنظيم بيت المقدس مسؤوليته عن الهجوم.. ماذا يعني ذلك؟

-موضوع داعش أو غيره، لابد أن لا نتوسع فى الحديث عن ذلك، والخلاصة أن داعش هي القاعدة وهذا موضوع بسيط لان جميع هذه التنظيمات خارجة من رحم جماعة الإخوان المسلمين، ولا يجب أن نصنف الجماعات لانهم يريدون اقناع الناس بأنهم لديهم قوة ولديهم تصنيفات، وولا نريد أن نقع فى هذا الخطأ، وكل هؤلاء تابعين للاخوان المسلمين بغض النظر عن تسميتهم، وأتساءل مستغربا: (هو كل واحد يأتي ومعه 3 او 4 أفراد ويعمل بهم تنظيم؟".. ومن ثم نبدأ ونقول أسماء ويظهر وكأنهم لديهم حشد كبير جدا، لذلك كل هؤلاء خارجين من رحم الإخوان المسلمين وأغلبهم عائدين من أفغانستان، أما ما يسمى داعش فابتدأ يتوغل الآن ويستفيد ماديا من أزمات العراق وسوريا وبالتالي هما يريدون أن يصنعوا شو إعلامي ليظهر للناس بأن أصبح لديهم ولاية فى مصر وأعتقد أنه موضوع دعائي فقط، وأريد أن أقول أن وجود هذه التنظيمات في سيناء منذ حكم الإخوان المسلمين وهما من اعطوا تلك التنظيمات الغطاء السياسي وهام من أعطوهم الحشد من خلال السلاح والذخيرة وأصبحت سيناء الآن منطقة تجمع تتبع من الدرجة الأولى الإخوان المسلمين، ولدينا الدلائل كثيرة وهي عندما تم خطف جنود مصريين وخرج مرسي وقتها وقال سلامة الخاطفين والمخطوفين، وأيضًا عندما قال قيادي إخواني وهو البلتاجي وقال العمليات في سيناء تنتهي وقت عودة مرسي.. وأقول لك "أليست هذه الدلائل تكفي وبألسنتهم؟".

*هل ترى أن عودة ريادة مصر في الوطن العربي من خلال صلح الفصائل الفلسطينية والليبية وغيرها؟ جعل وتيرة الإرهاب أكثر من أي وقت مضى؟

-بالطبع وهذا الموضوع من ضمن أسباب الإرهاب خاصة وأنهم استفزوا لأن مصر تحارب الإرهاب نيابة عن العالم، لذلك يريدوا استنزاف قدرات مصر لأنها هي حائط الصد للعرب لتصبح الدول العربية "لقمة صائغة" أمام الإرهاب لأن الدول العربية دول هشة لا تستطيع مواجهة الإرهاب.

*هناك شئ يلفت انتباه الناس وهو عند الإعلان عن فتح معبر رفح وقبل فتحه بيوم تحدث عملية إرهابية فى سيناء ما دلاله ذلك لديكم؟

-لا لا المعبر موضوع اخر مختلف، لان موضوع سيناء موضوع ممنهج لأن الإخوان المسلمين يريدون اثبات وجودهم في سيناء فقط ولا علاقة للمعبر بشئ، لان الاخوان فقط يريدون استنزاف قدرات مصر لاثبات انهم قادرين على التحرك والنيل من مصر، وصولا بأن كل محاولاتهم هي اسقاط الدولة لأنهم يشعرون بأنهم فقدوا شئ كبير جدا وهو ازاحتهم عن الحكم.

*وماذا يعني رفض ذوي شهداء مسجد الروضة أخذ العزاء؟

- شئ طبيعي ونحن نريد تفعيل دور المقاومة الممنهجة في سيناء لاقتلاع الإرهاب من جذوره، بغض النظر عن الأخذ بالثأر أو لا، لأنني أريد أن اتعامل كفعل وليس كرد فعل، لأنه عندما تريد ان تكون أن الفعل يجب أن يكون لديك قاعدة معلومات عن إرهابيين لتفعل عمليات استباقية وقائية لردع هذه الجماعات الإرهابية، لانه إذا شعرت تلك الجماعات بأن قدراتها محدودة وخسائرها فادحة وتحركاتهم محدودة سيتمكن اليأس منهم وبالتالي ستنتهي هذه الكيانات.

*بمناسبة الفعل ورد الفعل، سؤال كرره الكثيرون منذ وقوع الحادث وهو كيف تم تدمير 20 بؤرة إرهابية في يوم واحد في رفح بعد الحادث ولم يتم تدميرهم قبل الحادث.. السؤال هنا لماذا انتظرنا تدمير هذه البؤر عند وقوع كارثة مادمنا نملك معلومات بتواجدها؟

-موضوع المواجهة أ وقصف البؤر بنحن نرى دائما ان الإرهابيين مجرد أشباحا، وليس من السهل الوصول إليهم وفي نفس الوقت يجب أن نكون لدينا اليد العليا بصفة مستمرة وهذا يحتاج قاعدة معلومات، لاننا نعمل على مساحة 63 ألف كيلو متر مربع وهي مساحة سيناء وأعتقد ان الأمر غير سهل على الإطلاق على امكانية تغطيته بالكامل، ونعمل أكثر ما في جهدنا لملاحقة هؤلاء القتلة، ويجب ان نعلم ان أي جيش نظامي يجد صعوبة فى التعامل مع الإرهاب يستطيعون الاختفاء في أي مكان، ونعيش الآن احداث لم تكن وارده في ذهن أي مخطط مصري مسبقا.

*لكني أقصد لماذا لم نضرب هذه البؤر، لأن السؤال هل الجيش امتلك معلومات عن تواجد البؤر في 24 ساعة فقط بالتاكيد لا؟ لذلك لماذا كل هذا التأخير؟

-هذا ما أقوله، لابد ان نتعامل كالفعل وليس رد فعل، لأن هذه المنطقة دائما "خاملة" والإرهاب يحاول فتح مناطق جديدة بها مثل رأينا في مسجد الروضة لأن المنطقة التي يتواجد بها المسجد وهي بئر العبد أبدا لم تكون منطقة صراع، وكانت منطقة هادئة واعتقد أن تعاطف الشارع مع الإرهاب سواء بالسلب أو بالإيجاب أصبح في غير صالحه.

*وما رأيك في تنديد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بينيامين نتيناهو بالعملية الإرهابية؟

-إسرائيل تريد استنزاف قدرات الجيش المصري حتى لا تقوم مصر باحتضان أي دولة عربية، ولا يجب ان ننسى ذلك لأن إسرائيل هي المستفيدة الأولى من هذه العمليات الإرهابية، وإسرائيل لها دور كبير في تغذية الإرهاب في سيناء، واعتقد لها دور كبير جدا، ولابد ان نكشف هذا الدور، لان الآن كلنا نلعب على المكشوف، ولا يجب أن نجامل، ونعطي كل شئ حقه حتى لو مجرد شبهه لابد ان نقولها.

* وأخيرا  اشرح لنا مصطلح "القوة الغاشمة" الذي قاله الرئيس المصرب عبد الفتاح السيسي في كلمته بعد العملية الإرهابية؟

-هذا المصطلح بالعسكري يعني "الرادع العسكري او الامني"، ولكن السيسي قالها بالطريقة المدنية ولكن نحن نسميه الرادع الامني، وهي ان نقوم بعمليات وقائية استباقية لحظة تحرك هذه العناصر لتعرف أنها تواجهه قوات تفوق قدرتها العسكرية بكثير، وهذا هو يعني مصطلح "القوة الغاشمة". 
 

المصدر : دنيا الوطن
تحميل المزيد